ففي مارس، سقط قرار مماثل بنتيجة 212 مؤيدا مقابل 219 معارضا، وفي أبريل، فشل قرار آخر بفارق صوت واحد فقط، 213 مقابل 214، ثم في مايو، فشل مشروع ثالث بعد تعادل الأصوات 212 مقابل 212، وهو تعادل لا يكفي لتمرير القرار.
وفي مجلس الشيوخ أيضا، جرت عدة محاولات مشابهة، إذ فشلت 7 تصويتات إجرائية منذ مارس، قبل أن ينجح التصويت الثامن في 19 مايو بنتيجة 50 مقابل 47 في دفع مشروع قرار مشترك إلى الأمام، لكن ذلك لم يكن تصويتا نهائيا لإنهاء الحرب، بل خطوة إجرائية لإخراج المشروع من اللجنة وطرحه للمضي في المسار التشريعي.
والفرق الأساسي أن مشروع مجلس النواب اليوم هو ما يعرف بـ “قرار متزامن”، أي أنه لا يُرسل إلى الرئيس للتوقيع أو الفيتو، وبالتالي يحمل وزنا سياسيا أكثر من كونه قانونا ملزما”.
أما مشروع مجلس الشيوخ فهو قرار مشترك، ويمكن نظريا أن يصبح قانونا إذا أقره المجلسان، لكنه سيبقى عرضة لفيتو رئاسي يصعب تجاوزه من دون أغلبية الثلثين.
وبذلك، لا يحسم تصويت اليوم قانونيا مصير الحرب، لكنه يبعث برسالة تفيد بأنه كلما اقترب عدد المؤيدين من الأغلبية، زاد الضغط على البيت الأبيض، وظهر بشكل أوضح أن الصبر داخل الكونغرس، حتى بين بعض الجمهوريين، بدأ يتراجع تجاه استمرار الحرب مع إيران من دون تفويض مباشر، رغم أن الإدارة لا تستخدم هذا التعبير وتقول إن عملةي الغضب الملحمي انتهت.
وسبق للديمقراطيين أن تعهدوا بطرح مشاريع قوانين مشابهة بشكل دوري في النواب والشيوخ، من أجل تسجيل مواقف النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين تجاه الحرب في إيران وتداعياتها على الأميركيين لاستخدامها سياسيا قبيل انتخابات التجديد النصفي.



