وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، تستفيد المنتخبات العربية من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا برفع عدد المشاركين في البطولة من 32 إلى 48 منتخبا، في خطوة فتحت الباب أمام حضور عربي قياسي بعد 96 عاما من انطلاق البطولة الأولى في أوروغواي عام 1930.
ويمثل العرب في النسخة المقبلة كل من مصر وتونس والمغرب والجزائر من القارة الإفريقية، إضافة إلى السعودية وقطر والأردن والعراق من آسيا، في مشاركة تعكس التطور المتزايد لكرة القدم العربية على المستويين القاري والدولي.
مجموعات متنوعة وتحديات قوية
وستتوزع المنتخبات العربية على 7 مجموعات مختلفة، حيث يلعب منتخب قطر في المجموعة الثانية إلى جانب كندا والبوسنة والهرسك وسويسرا، بينما يخوض المغرب تحديا قويا في المجموعة الثالثة أمام البرازيل واسكتلندا وهايتي.
أما المنتخب التونسي، فيوجد ضمن المجموعة السادسة رفقة هولندا والسويد واليابان، فيما يبدأ منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في التتويج بكأس الأمم الإفريقية، مشواره في المجموعة السابعة أمام بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
وسيواجه المنتخب السعودي اختبارا صعبا في المجموعة الثامنة التي تضم إسبانيا وأوروجواي وكاب فيردي، بينما يعود العراق إلى المونديال بعد غياب دام 40 عاما، عبر مجموعة قوية تضم فرنسا والسنغال والنرويج.
ويبقى المشهد الأبرز عربيا في المجموعة العاشرة، التي ستجمع الجزائر والأردن مع الأرجنتين حاملة اللقب والنمسا، في أول مواجهة عربية خالصة بالمونديال منذ سنوات.
الجزائر والأردن يعيدان ذاكرة المواجهات العربية
وستعيد مواجهة الجزائر والأردن، المقررة يوم 22 يونيو على ملعب ليفايس في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، للأذهان تاريخ اللقاءات العربية في كأس العالم، حيث ستكون المواجهة الرابعة فقط بين منتخبين عربيين في تاريخ البطولة.
وكان المنتخب السعودي حاضرا في المواجهات العربية الثلاث السابقة، بداية من مونديال 1994 في الولايات المتحدة، عندما فاز على المغرب بنتيجة 2 / 1 بفضل هدفي سامي الجابر وفؤاد أنور، مقابل هدف لمحمد شاوش.
وساهم ذلك الفوز في تأهل الأخضر إلى الدور الثاني، قبل أن يودع لاحقا بالخسارة أمام السويد، بينما خرج المنتخب المغربي من الدور الأول بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية.
تعادل سعودي تونسي في ألمانيا
وتكررت المواجهات العربية في مونديال ألمانيا 2006، عندما تعادل منتخبا السعودية وتونس بنتيجة 2 / 2 في مباراة مثيرة ضمن دور المجموعات.
وتقدم التونسيون عبر زياد الجزيري، قبل أن يرد المنتخب السعودي بهدفي ياسر القحطاني وسامي الجابر، لكن راضي الجعايدي خطف هدف التعادل القاتل لنسور قرطاج.
صلاح والدوسري في مواجهة 2018
وفي مونديال روسيا 2018، التقى منتخبا مصر والسعودية في الجولة الثالثة من دور المجموعات، بعدما تعرض الطرفان لخسارتين أمام أوروغواي وروسيا.
وتقدم المنتخب المصري عبر محمد صلاح، لكن السعودية قلبت النتيجة بهدفين سجلهما سلمان الفرج من ركلة جزاء وسالم الدوسري، ليودع المنتخبان البطولة من الدور الأول.
ويرى متابعون أن المشاركة القياسية للمنتخبات العربية في مونديال 2026 تمنح الكرة العربية فرصة غير مسبوقة لتحقيق إنجازات جديدة، خاصة في ظل تطور مستوى عدد من المنتخبات العربية خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها المغرب الذي حقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغه نصف نهائي مونديال قطر 2022.



