وبحسب ما أوردته “رويترز”، سمحت القاضية الفيدرالية إنديرا تالواني بالإفراج عن مهدي صادقي مقابل كفالة بقيمة 500 ألف دولار، مع فرض الإقامة الجبرية عليه وإخضاعه للمراقبة الإلكترونية عبر نظام تتبع بالأقمار الاصطناعية.
وجاء القرار بعد أشهر من رفض طلبات سابقة للإفراج عنه بسبب مخاوف من احتمال فراره خارج الولايات المتحدة.
ويواجه صادقي اتهامات بالتآمر لانتهاك قوانين الرقابة على الصادرات والعقوبات الأميركية من خلال المساعدة في الحصول على مكونات وتقنيات أميركية متطورة لصالح شركة إيرانية مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيرة العسكري الإيراني.
وتقول السلطات الأميركية إن هذه التكنولوجيا استخدمت في أنظمة ملاحة خاصة بطائرات من دون طيار.
ووفق الادعاء الأميركي، فإن التكنولوجيا محل القضية ارتبطت بشركة يديرها رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني، الذي تتهمه واشنطن بتزويد جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بأنظمة ملاحة للمسيرات.
ويؤكد المدعون أن أحد هذه الأنظمة استخدم في الطائرة المسيرة التي استهدفت موقع “تاور 22” العسكري الأميركي قرب الحدود السورية في الأردن خلال يناير 2024، ما أدى إلى مقتل 3 جنود من الاحتياط في الجيش الأميركي وإصابة 47 آخرين.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة صادقي في 22 يونيو الجاري، بعدما دفع ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه.
وسيحاكم بمفرده بعد عودة شريكه في القضية، محمد عابديني، إلى إيران إثر إطلاق سراحه من قبل السلطات الإيطالية في وقت سابق.
وتأتي القضية في سياق تشديد الولايات المتحدة رقابتها على محاولات نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى إيران، خصوصا تلك المرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة والصواريخ، وسط توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الأخيرة.



