ويقيس المؤشر أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية.
عودة إلى النمط التاريخي
وقال محلل الصرف الأجنبي في “سكوتيا بنك”، إريك ثيوريت، إن الجلسة الأخيرة كانت “يوماً مثالياً لتجنب المخاطر من منظور الدولار الأميركي”، مشيراً إلى أن ما يُعرف بـ”يوم التحرير” في أبريل 2025 — حين أُعلنت رسوم جمركية أميركية شاملة — شكّل خروجاً عن النمط المعتاد، إذ لم يستفد الدولار آنذاك من موجة البيع العالمية.
لماذا لم يرتفع الدولار العام الماضي؟
بدوره، أوضح محلل الاقتصاد الكلي في الأميركيتين لدى “بي إن واي”، جون فيليس، أن جاذبية الدولار تتضرر عندما تكون المخاطر نابعة من الداخل الأميركي، لكنها تبقى قوية عندما ترتبط بأزمة جيوسياسية دولية.
سندات الخزانة تدعم العملة
من العوامل الداعمة أيضاً متانة أسواق السندات الأميركية، فعند تصاعد المخاطر، يتجه المستثمرون إلى سندات الخزانة، ما يعزز الطلب على الدولار.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في “ميرسر أدفايزورز”، دون كالكاني، إن غياب بدائل حقيقية يجعل من الصعب على المستثمرين الابتعاد عن الدولار في أوقات التقلبات الحادة.
الجدل لم يُحسم بعد
رغم ذلك، لا يتفق الجميع على أن قوة الدولار كملاذ آمن عادت بالكامل.
وقالت رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في “رابو بنك”، جين فولي، إن تحركات السوق الأخيرة تطمئن جزئياً إلى استمرار خصائص الملاذ الآمن للدولار، لكنها أشارت إلى أن النقاش حول هذه المكانة لم ينته بعد.
كما أبدى كبير مديري المحافظ في “ستيت ستريت”، آرون هيرد، شكوكاً بشأن أداء الدولار في حال تعرض الاقتصاد العالمي لصدمة لا ترتبط بالطاقة أو بالسيولة، خاصة في ظل العجز المالي المرتفع وتقلب السياسات الأميركية.
النفط مفتاح الاتجاه المقبل
على المدى القريب، يربط بعض المحللين مسار الدولار باتجاه أسعار النفط، فإذا استمرت أسعار الخام في الارتفاع وتراجعت شهية المخاطرة عالمياً، فقد يواصل الدولار جذب التدفقات.



