وبحسب المصادر، فإن الفكرة طرحت لأول مرة بين مسؤولين أميركيين وسوريين العام الماضي، قبل أن تعود واشنطن لإثارتها مجددا مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال مصدران سوريان ومصدران آخران مطلعان على المناقشات إن واشنطن أعادت طرح الفكرة قبيل اندلاع الحرب، بينما ذكر مصدر مخابراتي غربي أن الطلب جاء بعد اندلاعها مباشرة.
ونقلت رويترز عن عشرة مصادر، بينهم مسؤولون سوريون ومستشارون حكوميون ودبلوماسيون غربيون ومسؤول أوروبي ومصدر مخابراتي غربي، أن الحكومة السورية تدرس بحذر احتمال تنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لم تحسم موقفها بعد.
- Advertisement -
لكن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، نفى ذلك بعد نشر التقرير، وقال على منصة “إكس” إن “التقارير المتعلقة بتشجيع الولايات المتحدة سوريا على إرسال قوات إلى لبنان كاذبة وغير دقيقة”.
وفي المقابل، قال مسؤول سوري كبير إن دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على ضرورة بقاء سوريا خارج الحرب، والاكتفاء بإجراءات دفاعية فقط.
ونشرت دمشق بالفعل وحدات صاروخية وآلاف الجنود على الحدود اللبنانية منذ أوائل فبراير، ووصفت هذه التحركات بأنها دفاعية.
وقالت الرئاسة اللبنانية، ردا على أسئلة رويترز، إنها لم تتلق أي إشارة من الولايات المتحدة أو الدول الغربية أو العربية أو من سوريا بشأن عملية محتملة عبر الحدود.
- Advertisement -
وأضافت أن الرئيس اللبناني جوزاف عون تلقى تأكيدات من الرئيس السوري أحمد الشرع بأن دمشق تحترم سيادة لبنان وليس لديها أي خطط للتدخل، مشيرة إلى أن التنسيق بين البلدين يقتصر على الترتيبات الحدودية ولم يتناول ملف حزب الله.
وقال الجيش اللبناني إن قنوات التنسيق مع سوريا لا تزال مفتوحة لمعالجة القضايا الحدودية والتحديات الأمنية المشتركة ومنع التوتر وضمان الاستقرار.
كما نقلت رويترز عن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قوله إن الشرع أكد له أن تعزيز الوجود العسكري السوري على الحدود يهدف فقط إلى مراقبة الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري.
- Advertisement -
ورغم عداء دمشق التاريخي لحزب الله وإيران، فإن القيادة السورية ترى أن أي تدخل داخل لبنان قد يفتح الباب أمام مخاطر كبيرة، بينها هجمات صاروخية إيرانية واحتمال اضطرابات داخل الأوساط الشيعية، بما قد يهدد جهود استقرار سوريا بعد أحداث العنف الطائفي التي شهدتها العام الماضي.
وقال مسؤول عسكري سوري إن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد، لكن خيار التدخل يظل قائما في حال اندلاع مواجهة بين الدولة اللبنانية وحزب الله.



